السيد كاظم الحائري
108
مناسك الحج
والآخر : الوقوف بمعنى التواجد في المشعر من طلوع الفجر يوم العيد - العاشر من ذي الحجّة - إلى طلوع الشمس . والظاهر جواز الإفاضة قبيل طلوع الشمس ، ولكن لا يتجاوز على الأحوط - وادي محسّر حتّى طلوع الشمس . والوقوف بالشكل الذي ذكرناه وإن كان واجبا ، ولكن الحجّ لا يختلّ بالإخلال بالوقوف في بعض هذه المدّة ؛ إذ يكفي لصحّة الحجّ أن يقف برهة من الزمن بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ولو لم يستوعب المدّة . ويسمّى الوقوف بين الطلوعين ب ( الوقوف الاختياريّ ) . نيّته : يجب في الوقوف بالمشعر بين الطلوعين النيّة ، وصورتها : أقف بالمشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لحجّ التمتّع من حجّة الإسلام قربة إلى اللّه تعالى . وإذا كان نائبا ذكر اسم المنوب عنه ، وإذا كان الحجّ مستحبّا أسقط كلمة ( حجّة الإسلام ) . 115 - حكمه : من لم يقف أصلا في المشعر بين الطلوعين ولو في بعض المدّة ، يبطل حجّه . ويستثنى من ذلك : أوّلا : النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى ، فيجوز لهم الوقوف في المزدلفة ليلة العيد ، والإفاضة منها - أي : الخروج - قبل طلوع الفجر إلى منى . والأحوط أن يكون ذلك بعد